الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

585

مفاتيح الجنان ( عربي )

رواية معتبرة أخرى أنه ينزل في كل ليلة ستون ألف ملك فيصلون عند الأسطوانة السابعة فلا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة . وفي حديث معتبر عن الصادق ( عليه السلام ) أن الأسطوانة السابعة هي مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وروى الكليني أيضاً في الكافي بسند صحيح عن أبي إسماعيل السراج قال : قال معاوية بن وهب وأخذ بيدي وقال : قال لي أبو حمزة الثمالي وأخذ بيدي ، وقال : قال لي أصبغ بن نباتة وأخذ بيدي فأراني الأسطوانة السابعة فقال : هذا مقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وكان الحسن ( عليه السلام ) يصلي عند الأسطوانة الخامسة فإذا غاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلّى فيها الحسن ( عليه السلام ) وهي من باب كندة . وبالاجمال فالرِّوايات في فضلها جمّة ونحن نبغي الاختصار . أعمال الأسطوانة الخامسة : إعلم أنّ من المقامات ذوات المزيّة في جامع الكوفة الأسطوانة الخامسة ينبغي أن تصلى عندها وتطلب المسألات ، ففي رواية معتبرة أنّها بقعة صلى فيها إبراهيم خليل الرحمن ( عليه السلام ) ولا ينافي هذا ما في سائر الروايات فلعله ( عليه السلام ) كان قد صلى في مختلف هذه المواضع الواردة في مختلف الروايات . وفي رواية معتبرة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الأسطوانة الخامسة هي مقام جبرائيل ( عليه السلام ) ويظهر من الروايات السالفة أنّها مقام الحسن ( عليه السلام ) وبالاجمال إن ما يظهر من الروايات هو أنّ عند الأسطوانة السابعة والأسطوانة الخامسة أشرف المقامات في الجامع . وقال السيد ابن طاووس : ثم تصلّي عند الأسطوانة الخامسة ركعتين تقرأ فيهما الحمد وماشئت من السور فإذا سلّمت وسبّحت فقل : [ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمائِكَ كُلِّها ماعَلِمْنا مِنْها وَما لانَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأعْظَمِ الكَبِيرِ الاَكْبَرِ الَّذِي مَنْ دَعاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ وَمَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ اسْتَنْصَرَكَ بِهِ نَصَرْتَهُ وَمَنْ اسْتَغْفَرَكَ بِهِ غَفَرْتَ لَهُ وَمَنْ اسْتَعانَكَ بِهِ أَعَنْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْزَقَكَ بِهِ رَزَقْتَهُ وَمَنْ اسْتَغاثَكَ بِهِ أَغَثْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْحَمَكَ بِهِ رَحِمْتَهُ وَمَنْ اسْتَجارَكَ